تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَم شَيَّدَ المُصلِحونَ العامِلونَ بِها *** في الشَرقِ وَالغَربِ مُلكًا باذِخَ العِظَمِ

150

لِلعِلمِ وَالعَدلِ وَالتَمدينِ ما عَزَموا *** مِنَ الأُمورِ وَما شَدّوا مِنَ الحُزُمِ

151

سُرعانَ ما فَتَحوا الدُنيا لِمِلَّتِهِمْ *** وَأَنهَلوا الناسَ مِن سَلسالِها الشَبِمِ

152

ساروا عَلَيها هُداةَ الناسِ فَهيَ بِهِمْ *** إِلى الفَلاحِ طَريقٌ واضِحُ العَظَمِ

153

لا يَهدِمُ الدَهرُ رُكنًا شادَ عَدلَهُمُ *** وَحائِطُ البَغيِ إِن تَلمَسهُ يَنهَدِمِ

154

نالوا السَعادَةَ في الدارَينِ وَاِجتَمَعوا *** عَلى عَميمٍ مِنَ الرُضوانِ مُقتَسَمِ

155

دَع عَنكَ روما وَآثينا وَما حَوَتا *** كُلُّ اليَواقيتِ في بَغدادَ وَالتُوَمِ

156

وَخَلِّ كِسرى وَإيوانًا يَدِلُّ بِهِ *** هَوى عَلى أَثَرِ النيرانِ وَالأَيُمِ

157

وَاترُك رَعمَسيسَ إِنَّ المُلكَ مَظهَرُهُ *** في نَهضَةِ العَدلِ لا في نَهضَةِ الهَرَمِ

158

دارُ الشَرائِعِ روما كُلَّما ذُكِرَتْ *** دارُ السَلامِ لَها أَلقَتْ يَدَ السَلَمِ

159

ما ضارَعَتها بَيانًا عِندَ مُلتَأَمٍ *** وَلا حَكَتها قَضاءً عِندَ مُختَصَمِ

160

وَلا احتَوَت في طِرازٍ مِن قَياصِرِها *** عَلى رَشيدٍ وَمَأمونٍ وَمُعتَصِمِ

161

مَنِ الَّذينَ إِذا سارَت كَتائِبُهُمْ *** تَصَرَّفوا بِحُدودِ الأَرضِ وَالتُخَمِ

162

وَيَجلِسونَ إِلى عِلمٍ وَمَعرِفَةٍ *** فَلا يُدانَونَ في عَقلٍ وَلا فَهَمِ

163

يُطَأطِئُ العُلَماءُ الهامَ إِن نَبَسوا *** مِن هَيبَةِ العِلمِ لا مِن هَيبَةِ الحُكُمِ

164

وَيُمطَرونَ فَما بِالأَرضِ مِن مَحَلٍ *** وَلا بِمَن باتَ فَوقَ الأَرضِ مِن عُدُمِ

165

خَلائِفُ اللهِ جَلّوا عَن مُوازَنَةٍ *** فَلا تَقيسَنَّ أَملاكَ الوَرى بِهِمِ

166

مَن في البَرِيَّةِ كَالفاروقِ مَعدَلَةً *** وَكَابنِ عَبدِ العَزيزِ الخاشِعِ الحَشِمِ

167

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٨١