تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَدَا على حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّةٍ *** يَهْتَزُّ فَوْقَ جَبِيِنِهِ رُمْحَانِ

22

حتّى أُشِبَّ له ضِرَاءُ مُكَلِّبٍ *** يَسْعَى بهنَّ أقَبُّ كالسِّرْحَانِ

23

فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وذادَ بِرَوْقِهِ *** حَمْيَ المُحارِبِ عَوْرَةَ الصُّحْبَانِ

24

شَزْرًا على نَبْضِ القلوب وَمُقْدِمًا *** فَكأنَّما يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ

25

حتّى انجلَتْ عَنْهُ عَمَايَةُ نَفْرِهِ *** فكأنَّ صَرْعَاها ظُرُوفُ دِنَانِ

26

فاجتازَ مُنْقَطَعَ الكثيبِ كأنَّهُ *** نِصْعٌ جَلَتْهُ الشمسُ بَعْدَ صِوانِ

27

يَمْتَلُّ مَوْفورًا وَيَمْشِي جانِبًا *** رَبذًا يُسَلَّى حاجَةَ الخَشْيَانِ

28

أفَذَاكَ أمْ صَعْلٌ كأنّ عِفَاءَهُ *** أوزاعُ ألقَاءٍ على أغْصَانِ

29

يُلْقِي سَقِيطَ عِفَائِهِ مُتَقَاصِرًا *** للشدِّ عَاقِدَ مَنْكِبٍ وَجِرَانِ

30

صَعْلٌ كَسَافِلَةِ القَنَاةِ وَظِيفُهُ *** وكأنَّ جُؤْجُؤهُ صَفِيحُ كِرَانِ

31

كَلِفٌ بعارِيَةِ الوَظِيفِ شِمِلَّةٍ *** يَمْشِي خِلالَ الشَّرْيِ في خِيطانِ

32

ظلَّتْ تتبَّع مِن نِهاءِ صَعَائِدٍ *** بَيْنَ السَّليل وَمَدْفَع السُّلاَّنِ

33

سَبَدًا مِن التَّنُّومِ يَخْبِطُهُ النّدَى *** وَنَوادِرًا مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبانِ

34

حتى إذَا أفِدَ العَشِيُّ تَرَوَّحَا *** لِمَبِيِتِ رِبْعِيِّ النِّتاج هجَانِ

35

طالَتْ إقامَتُهُ وَغَيَّرَ عَهْدَهُ *** رِهَمُ الرَّبيع بِبُرْقَةِ الكَبَوَانِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٩٠