تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلا أضِلُّ بأصْحابٍ هَدَيْتُهُمُ *** إذا المُعَبَّدُ في الظّلْماء يَنتَشِرُ

20

وأُرْبِحُ التَّجْرَ إن عَزَّتْ فِضالُهُمُ *** حتى يَعُودَ سُليمَى حوْلَهُ نفَرُ

21

غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُهُ *** لاهي النّهارِ لسَيرِ اللّيلِ مُحتَقِرُ

22

يُرْوي قَوَامِحَ قَبْلَ اللّيْلِ صادِقَةً *** أشبَاهَ جِنٍّ عَلَيها الرَّيْطُ والأُزُرُ

23

إنْ يُتْلِفوا يُخلِفوا في كلِّ مَنْقَصًةٍ *** ما أتلَفوا لابتغاء الحَمدِ أوْ عَقَرُوا

24

نُعطي حُقوقًا على الأحسابِ ضامِنةً *** حَتّى يُنَوِّرَ في قُرْيانِهِ الزَّهَرُ

25

وأقطَعُ الخَرْقَ قد بادَتْ مَعَالِمُهُ *** فَمَا يُحَسُّ بهِ عَينٌ وَلا أثَرُ

26

بِجَسْرَةٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ ناجِيَةَ *** إذا تَوَقَّدَ في الدَّيمُومَةِ الظُّرَرُ

27

كأنّهَا بَعْدَما أفْنَيْتُ جُبْلتها *** خَنْساءُ مَسْبُوعَةٌ قَد فاتَها بَقَرُ

28

تَنْجُو نَجَاءَ ظَلِيمِ الجَوِّ أفْزَعَهُ *** ريحُ الشَّمَالِ وشَفّانٌ لها دِرَرُ

29

باتَتْ إلى دَفِّ أرْطاةٍ تُحَفِّرُهُ *** في نَفْسِها مِنْ حَبيبٍ فاقِدٍ ذِكَرُ

30

إذا اطمَأنَّتْ قَليلاً بَعدَما حَفَرَتْ *** لا تَطْمَئِنُّ إلى أرطاتِها الحُفَرُ

31

تَبْني بُيُوتًا على قَفْرٍ يُهَدِّمُها *** جَعْدُ الثّرَى مُصْعَبٌ في دَفِّهِ زَوَرُ

32

لَيْلَتَها كُلَّها حتى إذا حَسَرَتْ *** عَنها النّجومُ وكادَ الصُّبحُ يَنسَفِرُ

33

غَدَتْ على عَجَلٍ والنّفسُ خائفَةٌ *** وآيَةٌ مِنْ غُدُوِّ الخائِفِ البُكَرُ

34

لاقَتْ أخَا قَنَصٍ يَسْعَى بأكْلُبِهِ *** شَثْنَ البَنانِ لدَيْهِ أكلُبٌ جُسُرُ

35

وَلَّتْ فَأدْرَكَهَا أُولَى سَوَابِقِها *** فأقْبَلَتْ ما بِها رَوْعٌ وَلا بَهَرُ

36

فقاتَلَتْ في ظِلالِ الرَّوْعِ واعتكَرَتْ *** إِنَّ المُحاميَ بَعدَ الرَّوْعِ يَعْتَكِرُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٩٢