" إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ".
وإذا تأملت قوله تعالى
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبآءهم أو أبنآءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
المجادلة 22 تحققت أن الروابط النسبية تتلاشى مع الروابط الإسلامية، وقد قال تعالى
إنما المؤمنون إخوة
الحجرات 10 وقال
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض
التوبة 71. ولا يخفى أن أسلافنا معاشر المسلمين إنما فتحوا البلاد ومصروا الأمصار بالرابطة الإسلامية، لا بروابط عصبية، ولا بأواصر نسبية.
11.107
قوله تعالى ﴿ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شآء ربك ﴾. قيد تعالى خلود أهل الجنة وأهل النار بالمشيئة. فقال في كل منهما ﴿ إلا ما شآء ربك ﴾ ثم بين عدم الانقطاع في كل منهما، فقال في خلود أهل الجنة
عطآء غير مجذوذ
هود 108
إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
ص 54. وقال في خلود أهل النار
كلما خبت زدناهم سعيرا
الإسراء 97. ومعلوم أن ﴿ كلما ﴾ تقتضي التكرار بتكرر الفعل الذي بعدها. وقد أوضحنا هذه المسألة إيضاحا تاما في كتابنا " دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب " في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى
قال النار مثواكم خالدين فيهآ إلا ما شآء الله
الأنعام 128 وفي سورة النبأ في الكلام. على قوله تعالى
لابثين فيهآ أحقابا
النبأ 23.