تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.72

بين الله جل وعلا في هذه السورة الكريمة ما قالته امرأة إبراهيم لما بشرت بالولد وهي عجوز، ولم يبين هنا ما فعلت عند ذلك، ولكنه بين ما فعلت في الذاريات بقوله

فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم

الذاريات 29 وقوله ﴿ في صرة ﴾ أي ضجة وصيحة. وقوله ﴿ فصكت وجهها ﴾ أي لطمته.

11.74

قوله تعالى ﴿ وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ﴾. لم يبين هنا ما جادل به إبراهيم الملائكة في قوم لوط، ولكنه أشار إليه في العنكبوت بقوله

قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته

العنكبوت 31 - 32 الآية. فحاصل جداله لهم أنه يقول إن أهلكتم القرية وفيها أحد من المؤمنين أهلكتم ذلك المؤمن بغير ذنب، فأجابوه عن هذا بقولهم ﴿ نحن أعلم بمن فيها ﴾ الآية. ونظير ذلك قوله

فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

الذاريات 35 - 36.

11.76

هذا العذاب الذي صرح هنا بأنه آت قوم لوط، لا محالة وأنه لا مرد له بينه في مواضع متعددة، كقوله في هذه السورة الكريمة

فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد

هود 82 - 83. وقوله في الحجر

فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين

الحجر 74 - 75. وقوله

ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء

الفرقان 40، الآية. وقوله

ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فسآء مطر المنذرين

الشعراء 172 - 173. وقوله

لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين

الذاريات 33 - 34 إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٥٥