تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألهم أرجل يمشون بهآ أم لهم أيد يبطشون بهآ أم لهم أعين يبصرون بهآ أم لهم آذان يسمعون بها

الأعراف 195 الآية، ونحوها من الآيات. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة قد تكون فيها أقوال، وكلها يشهد به قرآن فنذكر الجميع، والعلم عند الله تعالى.

11.24

قوله تعالى مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع }. ضرب الله تعالى في هذه الآية الكريمة المثل للكافر بالأعمى والأصم، وضرب المثل للمؤمن بالسميع والبصير، وبين أنهما لا يستويان، ولا يستوي الأعمى والبصير، ولا يستوي الأصم والسميع. وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة قوله

وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحيآء ولا الأموات إن الله يسمع من يشآء ومآ أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير

فاطر 19-23. وقوله

أفمن يعلم أنمآ أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى

الرعد 19 الآية. وقوله

إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعآء إذا ولوا مدبرين

النمل 80 إلى غير ذلك من الآيات.

11.27

قوله تعالى ﴿ وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ﴾ ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الملأ من قوم نوح قالوا له ما نراك اتبعك منا إلا الأسافل والأراذل. وذكر في سورة الشعراء، أن اتباع الأراذل له في زعمهم مانع لهم من اتباعه بقوله

قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون

الشعراء 111. وبين في هذه السورة الكريمة أن نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أبى أن يطرد أولئك المؤمنين الذين اتبعوه بقوله

ومآ أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ويقوم من ينصرني من الله إن طردتهم

هود 29 - 30. الآية. وذكر تعالى عنه ذلك في الشعراء أيضا بقوله

إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ومآ أنا بطارد المؤمنين

الشعراء 113 - 114.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٤٧