11.3
قوله تعالى ﴿ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ﴾ الآية. هذه الآية الكريمة تدل على أن الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى من الذنوب سبب لأن يمتع الله من فعل ذلك متاعا حسنا إلى أجل مسمى. لأنه رتب ذلك على الاستغفار والتوبة ترتيب الجزاء على شرطه. والظاهر أن المراد بالمتاع الحسن. سعة الرزق، ورغد العيش، والعافية في الدنيا، وأن المراد بالأجل المسمى الموت، ويدل لذلك قوله تعالى في هذه السورة الكريمة عن نبيه هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
ويقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السمآء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم
هود 52 وقوله تعالى عن نوح
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السمآء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
نوح 10-12 وقوله تعالى
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
النحل 97 الآية. وقوله
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السمآء والأرض
الأعراف 96 الآية. وقوله
ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم
المائدة 66 وقوله
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
الطلاق 2-3 إلى غير ذلك من الآيات.