تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن الربيع صهر هادي الملة إذ في فداه زينب أرسلت بعقدها الذي به أهدتها له خديجة وزففتها سرحه بعقدها وعهدا إليه أن يردها له غدا الخ

القول الثالث - أن المراد بالبنات جميع نساء قومه، لأن نبي القوم أب ديني لهم، كما يدل له قوله تعالى في نبينا صلى الله عليه وسلم

النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم

الأحزاب 6 وفي قراءة أبي بن كعب " وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم " وروي نحوها عن ابن عباس. وبهذا القول قال كثير من العلماء. وهذا القول تقربه قرينة وتبعده أخرى. أما القرينة التي تقربه فهي أن بنات لوط لا تسع جميع رجال قومه كما هو ظاهر، فإذا زوجهن لرجال بقدر عددهم بقي عامة رجال قومه لا أزواج لهم. فيتعين أن المراد عموم نساء قومه، ويدل للعموم قوله

أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم

الشعراء 165- 166 وقوله

لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء

الأعراف 81 ونحو ذلك من الآيات. وأما القرينة التي تبعده فهي أن النبي ليس أبا للكافرات، بل أبوة الأنبياء الدينية للمؤمنين دون الكافرين، كما يدل عليه قوله

النبي أولى بالمؤمنين

الأحزاب 6 الآية. وقد صرح تعالى في الذاريات بأن قوم لوط ليس فيهم مسلم إلا أهل بيت واحد وهو أهل بيت لوط، وذلك في قوله

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

الذاريات 36.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٥٧