خليلي عوجا بارك الله فيكما على دارمي من صدور الركائب تكن عوجة يجزيكما الله عنده بها الأجر أو تقضي ذمامة صاحب
يعنى اثنيا صدور الركائب إلى دارمي ومن الثاني قول الشنفرى.
اقيموا بني أمي صدور مطيكم فإني إلى قومي سواكم لأميل
وقول الآخر
أقول لأم زنباع أقيمي صدور العيش شطر بني تميم
وقيل نزلت هذه الآية الكريمة في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة. كان حلو المنطق، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب وينطوي له بقلبه على ما يسوء. وقيل نزلت في بعض المنافقين، كان إذا مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره، وطوطأ رأسه وغطى وجهه لكيلا لا يراه النبي صلى الله عليه وسلم فيدعوه إلى الإيمان. حكي معناه عن عبد الله بن شداد. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في قوم كانوا يكرهون أن يجامعوا أو يتغوطوا وليس بينهم وبين السماء حجاب، يستحيون من الله. وقال بعض العلماء معنى ﴿ يستغشون ثيابهم ﴾ يغطون رؤوسهم لأجل كراهتهم استماع كلام الله، كقوله تعالى عن نوح
وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم
نوح 7 الآية. وقيل كانوا إذا عملوا سوءا ثنوا صدورهم وغطوا رؤوسهم، يظنون أنهم إن فعلوا ذلك أخفوا به عملهم على الله جل وعلا. ويدل لهذا الوجه قوله تعالى ﴿ ليستخفوا منه ﴾ الآية. وقرأ ابن عباس هذه الآية الكريمة " ألا إنهم تثنوني صدورهم " وتثنوني مضارع اثنوني، ووزنه افعوعل من الثني كما تقول احلولى من الحلاوة وصدورهم " في قراءة ابن عباس بالرفع فاعل تثنوني، والضمير في قوله " منه " عائد إلى الله تعالى في أظهر القولين. وقيل راجع إليه صلى الله عليه وسلم كما مر في الأقوال في الآية.