42.40
قوله تعالى: ﴿ وجزآء سيئة سيئة مثلها ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
[النحل: 126] الآية. وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى:
فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
[الزمر: 17-18] الآية.
42.41
قوله تعالى: ﴿ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على آية النحل وآية الزمر المذكورتين آنفا.
42.44
قوله تعالى: ﴿ وترى الظالمين لما رأوا العذاب ﴾ الآية.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى
فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل
[الأعراف: 53].
42.52
قوله تعالى: ﴿ وكذلك أوحينآ إليك روحا من أمرنا ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:
ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشآء من عباده
[النحل: 2] الآية.
قوله تعالى: ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشآء من عبادنا ﴾.
قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ﴾. يبين الله جل وعلا فيه منته على هذا النبي الكريم، بأنه علمه هذا القرآن العظيم ولم يكن يعلمه قبل ذلك، وعلمه تفاصيل دين الإسلام ولم يكن يعلمها قبل ذلك.
فقوله: ما كنت تدري ما الكتاب: أي ما كنت تعلم ما هو هذا الكتاب الذي هو القرآن العظيم، حتى علمتكه، وما كنت تدري ما الإيمان الذي هو تفاصيل هذا الدين الإسلامي، حتى علمتكه.
ومعلوم أن الحق الذي لا شك فيه الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان شامل للقول والعمل مع الاعتقاد.
وذلك ثابت في أحاديث صحيحة كثيرة، منها: حديث وفد عبد القيس المشهور، ومنها حديث:
" من قام رمضان إيمانا واحتسابا "
الحديث، فسمى فيه قيام رمضان إيمانا، وحديث
" الإيمان بضع وسبعون شعبة "
، وفي بعض رواياته
" بضع وستون شعبة أعلاها شهادة ألا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ".
والأحاديث بمثل ذلك كثيرة ويكفي في ذلك ما أورده البيهقي في شعب الإيمان فهو صلوات الله وسلامه عليه ما كان يعرف تفاصيل الصلوات المكتوبة وأوقاتها ولا صوم رمضان، وما يجوز فيه وما لا يجوز ولم يكن يعرف تفاصيل الزكاة ولا ما تجب فيه ولا قدر النصاب وقدر الواجب فيه ولا تفاصيل الحج ونحو ذلك، وهذا هو المراد بقوله تعالى: ﴿ ولا الإيمان ﴾.
وما ذكره هنا من أنه لم يكن يعلم هذه الأمور حتى علمه إياها بأن أوحى إليه هذا النور العظيم الذي هو كتاب الله، جاء في غير هذا الموضع كقوله تعالى:
وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم
[النساء: 113] الآية. وقوله جل وعلا
نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينآ إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين
[يوسف: 3].
فقوله في آية يوسف هذه:
وإن كنت من قبله لمن الغافلين
[يوسف: 3] كقوله هنا ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ﴾ [الشورى: 52] وقوله تعالى:
ووجدك ضآلا فهدى
[الضحى: 7] على أصح التفسيرات كما قدمناه في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى:
قال فعلتهآ إذا وأنا من الضالين
[الشعراء: 20] إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشآء ﴾ ، الضمير في قوله: جعلناه راجع إلى القرآن العظيم المذكور في قوله: ﴿ روحا من أمرنا ﴾ [الشورى: 52] وقوله: ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ﴾ أي ولكن جعلنا هذا القرآن العظيم نورا نهدي به من نشاء هدايته من عبادنا.
وسمي القرآن نورا، لأنه يضيء الحق ويزيل ظلمات الجهل والشك والشرك.
وما ذكره هنا من أن هذا القرآن نور، جاء موضحا في آيات أخر كقوله تعالى: