42.25
قوله تعالى: ﴿ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ﴾.
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو وحده الذي يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات. وقد جاء ذلك موضحا في مواضع أخر كقوله تعالى:
ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم
[التوبة: 104] وقوله تعالى:
يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم
[التحريم: 8] الآية. وقوله تعالى:
ومن يغفر الذنوب إلا الله
[آل عمران: 135] إلى غير ذلك من الآيات.
وقد قدمنا معنى التوبة وأركانها وإزالة ما في أركانها من الإشكال، في سورة النور في الكلام على قوله تعالى
وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
[النور: 31].
42.27
قوله تعالى: ﴿ ولكن ينزل بقدر ما يشآء ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه ينزل ما يشاء تنزيله من الأرزاق وغيرها بقدر، أي بمقدار معلوم عنده جل وعلا، وهو جل وعلا أعلم بالحكمة والمصلحة في مقدار كل ما ينزله. وقد أوضح هذا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى:
وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم
[الحجر: 21] وقوله تعالى:
وكل شيء عنده بمقدار
[الرعد: 8] إلى غير ذلك من الآيات.