تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.30

قوله تعالى: ﴿ ووهبنا لداوود سليمان ﴾ الآية.

ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه وهب سليمان لداود، وقد بين في سورة النمل أن الموهوب ورث الموهوب له، وذلك في قوله تعالى:

وورث سليمان داوود

[النمل: 16]

وقد بينا في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى عن زكريا

فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا

[مريم: 56] الآية أنها وراثة علم ودين لا وراثة مال.

38.34

قوله تعالى: ﴿ ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ﴾ الآية.

وقد قدمنا الكلام على هذه الآية، وعلى ما يذكره المفسرون فيها، من الروايات التي لا يخفى سقوطها، وأنها لا تليق بمنصب النبوة، في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:

ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشآء الله

[الكهف: 2324]. وما روي عنه من السلف من جملة تلك الروايات، أن الشيطان أخذ خاتم سليمان، وجلس على كرسيه وطرد سليمان إلى آخره يوضح بطلانه، قوله تعالى:

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين

[الحجر: 42] واعتراف الشيطان بذلك في قوله:

إلا عبادك منهم المخلصين

[الحجر: 40].

38.36

قد قدمنا الكلام عليه موضحا بالآيات القرآنية في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى:

ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره

[الأنبياء: 81] الآية.

وفسرنا هناك قوله هنا حيث أصاب وذكرنا هناك أوجه الجمع، بين قوله هنا: ﴿ رخآء ﴾ ، وقوله هنا:، وقوله هناك: ﴿ ولسليمان الريح عاصفة ﴾ ووجه الجمع أيضا بين عموم الجهات المفهوم من قوله هنا ﴿ حيث أصاب ﴾ أي حيث أراد وبين خصوص الأرض المباركة المذكورة هناك في قوله

تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها

[الأنبياء: 81].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٣٥