تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفرقان: 1]. وقوله تعالى:

وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ

[الأنعام: 19]. وقوله تعالى:

تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون

[يس: 56] الآية. وقوله تعالى:

لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين

[يس: 70] الآية.

وذكر في آيات أخر، أن من حكم إنزاله، الإنذار والتبشير معا، كقوله تعالى:

فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا

[مريم: 97]. وقوله تعالى:

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا

[الكهف: 12] الآية.

وبين جل وعلا أن من حكم إنزاله أن يبين صلى الله عليه وسلم للناس ما أنزل إليهم ولأجل أن يتفكروا، وذلك قوله تعالى:

وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون

[النحل: 44]. وقد قدمنا مرارا كون لعل من حروف التعليل، وذكر حكمة التبيين المذكورة مع حكمة الهدى والرحمة، في قوله تعالى:

ومآ أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

[النحل: 64].

وبين أن من حكم إنزاله، تثبيت المؤمنين والهدى والبشرى للمسلمين في قوله تعالى:

قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين

[النحل: 102].

وبين أن من حكم إنزاله، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أن يحكم بين الناس بما أراه الله، وذلك في قوله تعالى:

إنآ أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بمآ أراك الله

[النساء: 105] الآية.

والظاهر أن معنى قوله: ﴿ بمآ أراك الله ﴾ أي بما علمك من العلوم في هذا القرآن العظيم، بدليل قوله تعالى:

وكذلك أوحينآ إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشآء من عبادنا

[الشورى: 52] الآية. وقوله تعالى:

نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينآ إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين

[يوسف: 3].

وبين جل وعلا أن من حكم إنزاله إخراج الناس من الظلمات إلى النور وذلك في قوله تعالى:

الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم

[إبراهيم: 1] الآية.

وبين أن من حكم إنزاله التذكرة لمن يخشى في قوله تعالى:

طه مآ أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى

[طه: 13] أي ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى.

وهذا القصر على التذكرة إضافي، وكذلك القصر في قوله تعالى الذي ذكرناه قبل هذا

ومآ أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه

[النحل: 64] الآية، بدليل الحكم الأخرى التي ذكرناها.

وبين أن من حكم إنزاله قرآنا عربيا وتصريف الله فيه من أنواع الوعيد أن يتقي الناس الله، أو يحدث لهم هذا الكتاب ذكرا، أي موعظة وتذكرا، يهديهم إلى الحق، وذلك في قوله تعالى:

وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا

[طه: 113] والعلم عند الله تعالى.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٣٤