تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.184

الجبلة الخلق ومنه قوله تعالى:

ولقد أضل منكم جبلا كثيرا

[يس: 62] وقد استدل بآية (يس) المذكورة على آية الشعراء هذه ابن زيد نقله عنه ابن كثير، ومن ذلك قول الشاعر:

والموت أعظم حادث

مما يمر على الجبلة

26.192-195

أكد جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هذا القرآن العظيم تنزيل رب العالمين، وأنه نزل به الروح الأمين الذي هو جبريل على قلب نبينا صلى الله عليهما وسلم، ليكون من المنذرين به، وأنه نزل عليه بلسان عربي مبين، وما ذكره جل وعلا هنا أوضحه في غير هذا الموضع، أما كون هذا القرآن تنزيل رب العالمين فقد أوضحه جل وعلا في آيات من كتابه كقوله تعالى:

إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين

[الواقعة: 7780] وقوله تعالى:

وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين

[الحاقة: 4143] وقوله تعالى:

طه مآ أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى

[طه: 14] وقوله تعالى:

تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم

[الزمر: 1] وقوله:

حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا

[فصلت: 13] الآية. وقوله تعالى:

يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون

[يس: 16] والآيات بمثل ذلك كثيرة، وقوله: ﴿ نزل به الروح الأمين ﴾ بينه أيضا في غير هذا الموضع كقوله:

قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله

[البقرة: 97] الآية، وقوله: ﴿ لتكون من المنذرين ﴾ أي نزل به عليك لأجل أن تكون من المنذرين به، جاء مبينا في آيات أخر كقوله تعالى:

المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به

[الأعراف: 12] الآية، أي أنزل إليك لتنذر به، وقوله تعالى:

تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم

[يس: 56] الآية وقوله ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ ذكره أيضا في غير هذا الموضع كقوله تعالى:

لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين

[النحل: 103] وقوله تعالى:

كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا

[فصلت: 3] الآية.

وقد بينا معنى اللسان العربي بشواهده في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى ﴿ وهذا لسان عربي مبين ﴾ وقد أوضحنا معنى إنزال جبريل القرآن على قلبه صلى الله عليه وسلم بالآيات القرآنية في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى:

قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله

[البقرة: 97] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٦٦٢