26.111
قد قدمنا ما يدل عليه من القرآن في سورة هود في الكلام على قوله تعالى عن قوم نوح:
وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا
[هود: 27].
26.114
قد قدمنا ما يدل عليه من القرآن في سورة هود في الكلام على قوله تعالى عن نوح:
ومآ أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ويقوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون
[هود: 2930] الآية.
وأوضحناه بالآيات القرآنية في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى:
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
[الأنعام: 52] إلى قوله:
فتطردهم فتكون من الظالمين
[الأنعام: 52] وفي سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
[الكهف: 28].
26.117-120
قوله تعالى هنا عن نوح: ﴿ قال رب إن قومي كذبون ﴾ أوضحه في غير هذا الموضع كقوله:
قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعآئي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا
[نوح: 57] وقوله هنا: ﴿ فافتح بيني وبينهم فتحا ﴾ أي احكم بيني وبينهم حكما، وهذا الحكم الذي سأل ربه إياه هو إهلاك الكفار، وإنجاؤه هو ومن آمن معه، كما أوضحه تعالى في آيات أخر كقوله تعالى:
فدعا ربه أني مغلوب فانتصر
[القمر: 10] وقوله تعالى:
وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا
[نوح: 26] إلى غير ذلك من الآيات، وقوله هنا عن نوح: ﴿ ونجني ومن معي من المؤمنين ﴾ قد بين في آيات كثيرة أنه أجاب دعاءه هذا كقوله هنا: ﴿ فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ﴾ ، وقوله تعالى:
فأنجيناه وأصحاب السفينة
[العنكبوت: 15] الآية، وقوله تعالى:
ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم
[الصافات: 7576]، والآيات بمثل ذلك كثيرة.
وقوله هنا: ﴿ ثم أغرقنا بعد الباقين ﴾ جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى:
فأخذهم الطوفان وهم ظالمون
[العنكبوت: 14] وقوله تعالى:
ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون
[هود: 37] إلى غير ذلك من الآيات، والمشحون المملوء ومنه قول عبيد بن الأبرص:
شحنا أرضهم بالخيل حتى
تركناهم أذل من الصراط
والفلك: يطلق على الواحد والجمع، فإن أطلق على الواحد جاز تذكيره كقوله هنا: ﴿ في الفلك المشحون ﴾ وإن جمع أنث، والمراد بالفلك هنا بالسفينة، كما صرح تعالى بذلك في قوله:
فأنجيناه وأصحاب السفينة
[العنكبوت: 15] الآية.