26.100
قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى:
ولا يقبل منها شفاعة
[البقرة: 48] الآية. وفي وسورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:
فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ
[الأعراف: 53] الآية.
26.102
دلت هذه الآية الكريمة على أمرين:
الأول منهما: أن الكفار يوم القيامة، يتمنون الرد إلى الدنيا، لأن لو في قوله هنا ﴿ فلو أن لنا ﴾ للتمني، والكرة هنا: الرجعة إلى الدنيا، وأنهم زعموا أنهم إن ردوا إلى الدنيا كانوا من المؤمنين المصدقين للرسل، فيما جاءت به، وهذان الأمران قد قدمنا الآيات الموضحة لكل واحد منهما.
أما تمنيهم الرجوع إلى الدنيا فقد أوضحناه بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:
أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل
[الأعراف: 53] وأما زعمهم أنهم ردوا إلى الدنيا آمنوا، فقد بينا الآيات الموضحة له في الأعراف في الكلام على الآية المذكورة وفي الأنعام في الكلام على قوله تعالى:
ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون
[الأنعام: 28].
26.105
قد قدمنا الكلام عليها في سورة الحج، وفي غيرها، وتكلمنا على قوله تعالى
ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين
[الشعراء: 109و 127و 164و 180] في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب. وبينا الآيات الموضحة لذلك في سورة هود في الكلام على قوله تعالى:
ويقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله
[هود: 29] الآية.