تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثم عزل عنها، قال: فخرج إلى الشام، قال: فبينا هو ذات يوم على منازل المدينة ((3) وغلام له يوضئه إذ قال للغلام: أمسك واسوءتاه من علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم إني حلفت أن أقتل سعيد بن المسيب، والله ما ذكرته في ساعة من ليل ولا نهار حتى ساعتي هذه.

قال له الغلام: أي مولاي فما أراد الله بك خيرا مما أردت بنفسك.

2034- حدثنا ابن الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، قال: كان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب.

2035- حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: الطلاق ثلث العلم.

2036- حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، قال: أقمت مع سعيد بن المسيب ثمان ليال أسأله، قال: ما تسألني عن شيء إلا ما يختلف فيه، قلت: إنما أسألك عما يختلف فيه.

2037- حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: سمعت الزهري يقول: أدركت أربعة بحورا: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبا

سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله.

2038- حدثنا عبد الرحمن بن مبارك، قال: حدثنا قريش بن حيان العجلي، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت قتادة يقول: ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت [ق/91/أ] FolioV31P091A له فضلا عليه غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله.

2039- حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت مالكا يقول: قال سعيد بن المسيب: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد.

2040/أ]- حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي الزناد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول وهو مريض: أقعدوني فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم، في حديث ذكره.

2040/ب]- حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن بعض أصحابه قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد من علماء أهل المدينة إلا وقد أتانا بعلمه إلا ما كان من سعيد بن المسيب فإنا كنا نرسل إليه نسأله، فأرسل إليه عمر إنسانا يسأله عن مسألة؛ فخرف الرسول فقال: إن الأمير يدعوك، قال: فقام معه سعيد، فلما رآه عمر قال: عزمت عليك يا أبا محمد إلا رجعت؛ الرسول خرف، قال: فرجع إلى مجلسه، ثم أرسل من سأله عما أراد ثم أتاه بقوله.

2041- حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد،

قال: لو أن رجلا دفن مع سعيد بن المسيب لاستخرج منه علما.

2042- حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أبو المليح الرقي، عن الزهري، قال: خرجت ليلة من عند الوليد بن عبد الملك وقد تعشينا، ومعي نفر من قريش فمررنا بالمطهرة فتوضأت الوضوء كله وما زاد أصحابي على أن غسلوا أفواههم، وقالوا: من أفتاك هذا؟ قلت: سعيد بن المسيب فقالوا: إنه لا علم له، فهيجني ذلك على الخروج إلى المدينة فسألت ستة من أبناء النقباء فكلهم يقول: الوضوء مما غيرت النار.

2043- حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن جميل، قال: لما بايع عبد الملك للوليد وسليمان من بعده، قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب: إنك تقدم حينا يراك هشام بن إسماعيل فلو غيرت مقامك، فقال: إني لم أكن لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة.

قال: فاخرج معتمرا.

قال: إني لم أكن لأجهد ناقتي ((3) وأنفق مالي في شيء ليس لي فيه نية.

قال: فتبايع إذا.

قال: أرأيتك إن كان الله قد أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي.

قال: فأبى أن يبايع.

قال: فكتب به هشام بن إسماعيل إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل: ما دعاك إلى سعيد بن المسيب وما كان علينا منه شيئا نكرهه؟ فأما إذا فعلت [ق/91/ب] FolioV31P091B فادعه، فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا وأوقفه للناس.

التأريخ الكبير · الجزء ٣٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التأريخ الكبيرج ٣٢ · ص ٥٤