تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(504) وأبو بكرة الثقفي

505- حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.

وحدثنا أبي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، قال: أخبرنا وفدنا الذين كانوا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالوا: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فلما أسلمنا صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من الشهر".

506- فهؤلاء الثقفيون الذين رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

507- حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة بن شهاب؛ قال: وأقبل وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف، فيهم: عثمان بن أبي العاصي بن بشر، وهو أصغر القوم، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدين، واستقرأه القرآن، فاختلف إليه عثمان مرارا حتى فقه وعلم، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثمان فأحبه، فملكث الوفد يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم إلى الإسلام فأسلموا.

508- وكان إسلام ثقيف قبل غزوة تبوك، كذا هو في حديث الزهري.

509- وأما ابن إسحاق فيزعم أن إسلام ثقيف كان في سنة ثمان من الهجرة.

510- حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص، قال: كان من آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني على ثقيف، قال: يا عثمان! تجاوز في الصلاة وأقدر الناس بأضعفهم".

قال ابن إسحاق: ولما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لثقيف كتابهم أمر عليهم عثمان بن أبي العاص، وكان من أحدثهم سنا؛ وذلك أنه كان من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن.

فلما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت؛ ضربت إليه وفود العرب من كل وجه، وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا [ق/20/أ] FolioV21P020A الحي من قريش؛ وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس، وهاديهم، وأهل البيت والحرم، وصريح ولد إسماعيل، وقادة العرب لا ينكرون ذلك، فلما افتتحت مكة ودانت قريش؛ عرفت العرب أنه لا طاقة لهم بحرب النبي صلى الله عليه وسلم وعداوته، فدخلوا في دين الله كما قال الله جل وعز: أفواجا: يضربون إليه من كل وجه.

التأريخ الكبير · الجزء ٢١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التأريخ الكبيرج ٢١ · ص ٥١