(1057) وسراقة بن مالك: أبو سفيان المدلجي.
حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار، قال: حدثنا مالك بن دينار، عن عطاء، عن سراقة بن مالك؛ قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتمرنا معه، قال: قلنا: يا رسول الله! هي لنا) أم للأبد؟ قال: لا؛ بل للأبد".
(1058) وسراقة من "بني مدلج".
حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، قال: قال موسى بن عقبة: ونا ابن شهاب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن [ق/47/ب] FolioV21P047B بن مالك بن جعشم المدلجي أن أباه مالكا أخبره؛ أن أخاه سراقة بن جعشم أخبره؛ أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة.
قال: فبينا أنا جالس في نادي قومي جاء رجل منا يقول:والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا
على آنفا إني لأظنه محمدا فأومأت إليه؛ يعني: أن اسكت، وقلت: إنما هم بنو فلان يبغون ضالة لهم، قال: لعله، ثم سكت، قال: فسكت قليلا ثم قمت فأمرت بفرسي فقيد إلى بطن الوادي وأخرجت سلاحي من وراء حجرتي، ثم أخذت قداحي التى أستقسم بها، ثم لبست لأمتي، ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها، قال: فخرج السهم الذي أكره: لا يضره.
قال: وكنت أرجو أن أرده فآخذ المائة الناقة، فركبت على أتره فبينا فرسي يشتد بي عثر فسقطت عنه، فأخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره: لا أضره، فأبيت إلا أن أتبعه، فركبت فلما بدا لي القوم فنظرت إليهم عثربي فرسي، وذهبت يداه في الأرض، وسقطت عنه، فاستخرج يديه، وأتبعهما دخان الغبار، فعرفت أنه قد منع مني وانه ظاهر فناديتهم فقلت: انظروني فو الله لا (أذيتكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل له ماذا تبتغي".
قال: فقلت أكتب كتابا يكون بيني وبينك آية.
قال: اكتب له يا أبا بكر"، فكتب لي ثم ألقاها إلي.
قال: فرجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان.
حتى إذا فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة، وفرغ من أهل خيبر؛ خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لألقاه ومعي الكتاب الذي كتب لي.
قال: فبينا أنا عامد له؛ دخلت بين ظهراني كتيبة من كتائب الأنصار، قال: فطفقوا يفرعوني بالرماح، ويقولون: إليك إليك، حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته، أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة فرفعت يدي بالكتاب فقلت: يا رسول الله! هذا كتابك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم وفاء وبر، ادنه".
قال: فأسلمت ثم ذكرت شيئا أسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فما ذكرت إلا أني قد قلت: يا رسول الله! الضالة تغشى حياضنا قد ملأتها لإبلي هل لي من أجر أن أسقيها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم لك في كل ذات كبد أجر".
فانصرفت فسقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صدقتي