(186) وأمية بن مخشي:
حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أبو سفيان، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن صبح، عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، عن عمه: أمية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: كان رسول الله جالسا ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة رفعها وقال: بسم الله أوله وآخره، فلما سمى استقاء ما في بطنه".
(187) وأعشى بني مازن:
188- حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثني يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، قال: حدثني طيسلة بن صدقة، قال ابن عرعرة: إنما هو صدقة بن طيسلة، قال: حدثني أبي والحي عن أعشى بني مازن؛ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته:
يا مالك الناس وديان العرب ... إني نكحت ذربة من الذرب
ذهبت أبغيها الطعام في رجب ... فخلفتني بنزاع وحرب
وهن شر غالب لمن غلب.
قال: فجعل النبي يتمثل ويقول: وهن شر غالب لمن غلب"
189- حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الحجاج بن حسان، عن عباس بن خليس؛ أن عكرمة [ق/8/ب] FolioV21P008B أخبره أن هذه الآية التي في النساء: ﴿والمحصنات من النساء﴾ النساء: 24 إنما أنزلت في امرأة يقال لها: معاذة، وكانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له: شجاع بن الحارث، وكان له امرأة قد ولدت ولدا قد كانوا رجالا، فانطلق شجاع يمير أهله من هجر، فمر بمعاذة ابن عم لها، فقالت: احملني إلى أهلي فإنه ليس لها عند هذا الشيخ خير، فحملها فانطلق بها، ووافق ذلك قدوم الشيخ، فانطلق إلى رسول الله فقال:
يا رسول الله وأفضل العرب ... إني انطلقت أبغيها الطعام في رجب
وهن شر غالب لمن غلب ... رأت غلاما راكبا على قتب له ولها أرب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإن كان الرجل كشف لها ثوبا فارجموهما، وإلا فردوا على الشيخ امرأته"، فانطلق ابن شجاع فطلبها فجاء بها، فلما أشرفت على الحي وعرفتها أم مالك استقبلتها ترمي وجهها بالحجارة وتقول: يا مالك يا ضار أمه، فلما نزلت معاذة بيتها واطمأنت فولدت أخذ شجاع يتشبب لها ويقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد (8