(828) والزارع:
حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا مطر بن عبد الرحمن، قال: حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن جدها أن جدها: الزارع بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج بأخيه لأمه يقال له: مطر بن هلال من عنزة فدعا لنا تعني: النبي صلى الله عليه وسلم فقال: [ق/36/أ] FolioV21P036A "رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا ولا موتورين"
(829/أ) وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة [من عبد القيس]
(829) صحار العبدي.
(830) والجارود العبدي.
(831) والأشج العبدي.
(832) وعمير: أبو الأشعث.
(833) وعباد: أبو ثعلبة.
(834) وغسان.
835- فهؤلاء الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم من عبد القيس وهم من ربيعة.
836- فحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن مطر بن عبد الرحمن الأعنق العنزي قال: حدثتني امرأة من عبد القيس من صباح يقال لها: أم أبان بنت الوازع، عن جدها؛ أن جدها الزارع ابن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه بأخيه لأمه يقال: مطر بن هلال بن عنزة وخرج بخاله أو ابن أخته مجنون ومعه الأشج، وكان اسمه منذر بن عائذ فقال المنذر لجدها: يا زارع خرجت معنا برجل مجنون
وفتى شاب ليس منا وافدين إلى رسول الله عليه السلام؟ قالت: فقال جدي للمنذر: أما المصاب فإني آتي به النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له عسى أن يعافيه الله، وأما الفتى العنزي فإنه آخى لأمي وأرجو أن تصيبه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فما عدا أن قدمنا المدينة قيل: هاذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما تمالكنا أن وثبنا عن رواحلنا فانطلقنا إليه سراعا فأخذنا بيديه ورجليه نقبلهما وأناخ منذر راحلته فعقلها وبعين النبي، ثم عمد إلى رواحلنا فأناخها راحلة راحلة، فعقلها كلها، ثم عمد إلى عيبة ففتحها فوضع عنه ثياب السفر، ثم جاء يمشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه شجة بوجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أشج إن فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله"، قال: وما هما بأبي وأمي؟ قال: الحلم والأناة"، قال: فأنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما"، قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله.
837- حدثنا عيسى بن إبراهيم الشعيري والحجبي؛ قالا: حدثنا بشر بن مفضل، قال: حدثنا ترة بن خالد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأشج - أشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة"،
838- ثم رجع إلى حديث أبي سلمة قال: فقال جدي: يا رسول الله! بأبي وأمي إني جئت معي بخالي أو ابن أخت لي - شك أبو عبد الرحمن - مصاب لتدعو الله له أن يعافيه، وهو في الركاب، قال: فأتيته وقد رأيت الذي صنع الأشج ففتحت عيبتي
فأخرجت ثوبين حسنين وألقيت، عنه ثياب السفر وألبستهما إياه ثم أخذت بيده فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر نظر المجنون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعل ظهره من قبلي"، فأقمته، فجعلت ظهره من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، ووجهه من قبلي، فأخذه من مؤخره بمجامع ثوبه فرفع يده حتى رأيت إبطه ثم ضرب بيديه ظهره وقال [ق/3/ب] FolioV21P003B : اخرج عدو الله"، فالتفت ينظر نظر الصحيح، ثم أقعده بين يديه، فدعا له، ومسح وجهه، فلم تزل تلك السحنة في وجهه وهو شيخ كبير؛ كأن وجهه وجه عذراء شبابا فما كان في القوم رجل يفضل عليه بعقل بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا لنا عبد القيس فقال: خير أهل المشرق رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا ولا موتورين؛ إذ أبي بعض الناس أن يسلموا حتى وتروا"،اقال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى زالت الشمس. قال فقال جدي: يا نبي الله! إن معنا ابن أخت لنا ليس منا؟ قال: ابن أخت القوم منهم فانصرفنا راجعين.