فولرز، فى تحقيقه للديوان ص 9) وجعل الزركلى (الأعلام 2/ 111) وفاته نحو سنة 569م، أى فى العام الأخير من حكم عمرو بن هند. وبغضّ النظر عن أبيات قليلة وصفت بالإفراط أو التفريط (8/ 87) فإن المتلمس كان موضع التقدير والتقريظ
عند النقاد العرب القدامى وصفه المفضل الضبى (المتوفى نحو 170هـ / 786م) بأنه «كان شاعر ربيعة فى زمانه» (الأغانى، طبعة أولى 21/ 202). وبسبب صغر ديوانه عدّ المتلمس مقلا، ولجودة شعره وصف بأنه مفلق (انظر الأغانى 21/ 187). وجعله محمد بن سلّام الجمحى، مع ثلاثة من الشعراء، منهم المسيّب بن علس، فى الطبقة السابعة من الشعراء الجاهليين (انظر: طبقات فحول الشعراء 131)، وعده الأصمعى من الفحول (انظر: فحولة الشعراء 30، ومقدمة فولرز لتحقيق الديوان).
ولابد أن ثمة سوء فهم عند بروكلمان (فى الملحق، 74) عندما اعتمد على العينى (فى شرح الشواهد 4/ 134) فى جعله الأبيات المنسوبة للمتلمس فى ديوانه (9) بشأن الصحيفة (17) من اختراع أبى مروان النحوى. إن العينى لا يتحدث عن القصيدة رقم 9، ولكنه يذكر بيتا فى وقت لاحق وذكرت فيه قصة المتلمس، وهو لأبى مروان النحوى. (18) وكان سيبويه أول من ذكر هذا البيت (انظر الكتاب 1/ 39).
ونظرا لأن هذا البيت يبدأ بكلمتين يبدأ بهما بيت آخر للمتلمس (9/ 3). فقد نسبه بعض النحاة فى وقت متأخر إلى المتلمس (انظر: شرح الشنتمرى 1/ 50، شرح ابن يعيش على المفصل 2/ 1083، وشرح شواهد المغنى، للسيوطى 127، وشرح الشواهد، للعينى 4/ 134، وخزانة الأدب 1/ 447.
أمصادر ترجمته:
جمهرة النسب، للكلبى، بترتيب كاسكل 2/ 258، أسماء المغتالين، لابن حبيب 212 214، الشعر والشعراء، لابن قتيبة 8885، الأغانى، طبعة ثانية 21/ 122120، 137125،
(17) انظر فى ذلك مقدمة فولرز للديوان ص 5، الفقرة 24، الهامش 25، وانظر الحيوان للجاحظ 2/ 85، وديوان الفرزدق، القاهرة 1936/ 482.
(18) أبو مروان هو عند ياقوت الحموى «مروان بن سعيد النحوى» (إرشاد الأريب 7/ 159، ومعجم الشعراء، للمرزبانى 398، وبغية الوعاة، للسيوطى 390، وخزانة الأدب 1/ 447) وكان تلميذا للخليل بن أحمد.