تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٣١ - حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:

عَنْ عائِشَةَ: أَنَّ أَبا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْها، والنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَها، يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَها قَيْنَتانِ (١) بِما تَقاذَفَتِ (٢) الأَنْصارُ يَوْمَ بُعاثٍ (٣)، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمارُ الشَّيْطانِ؟! مَرَّتَيْنِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُما يا أَبا بَكْرٍ؛ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنا هَذا الْيَوْمُ».

٣٩٣٢ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الْوارِثِ -وَحَدَّثَنا (١) إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أخبَرَنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ-: حدَّثنا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ:

حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكٍ

رضي الله عنه قالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. قالَ: فَأَقامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إلى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ، قالَ: فَجاؤُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على راحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ (٢)، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِناءِ أَبِي أَيُّوبَ، قالَ: فَكانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرابِضِ الْغَنَمِ، قالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِناءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ

⦗٤٩٢⦘

إلى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤُوا، فَقالَ: «يا بَنِي النَّجَّارِ، ثامِنُونِي حائطَكُمْ هَذا». فقالُوا (٣): لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللَّهِ. قالَ: فَكانَ فِيهِ ما أَقُولُ لَكُمْ، كانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. قالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، قالَ: وَجَعَلُوا عِضادَتَيْهِ حِجارَةً، قالَ: قالَ (٤): جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذاكَ (٥) الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ، يَقُولُونَ (٦):

اللَّهُمَّ إِنَّهُ (٧) لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ. فانْصُرِ الأَنْصارَ والْمُهاجِرَهْ.

(١) ضبَّب في (ب، ص) على لفظة: «قَيْنَتانِ»، وفي رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «تُغَنِّيانِ». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر: «تَعازَفَتْ».

(٣) في رواية أبي ذر: «بعاثَ» ممنوعة من الصرف.

(١) في رواية أبي ذر: «وحدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر: «رِدْفُه» بالرفع.

(٣) في رواية أبي ذر: «قالوا». وبعدها في متن (و، ب، ص، ق) زيادة: «لا والله»، وضبَّب عليها في (ق).

(٤) لفظة: «قال» ليست في رواية أبي ذر.

(٥) في رواية أبي ذر: «ذلك»، وكتب فوقها «معًا» يعني بالألف وباللام.

(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٧) لفظة: «إِنَّهُ» ليست في رواية أبي ذر.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٤٩١