٣٩١٣ - ٣٩١٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا سُفْيانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وائِلٍ:
عَنْ خَبَّابٍ، قالَ: هاجَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عن الأَعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، قالَ:
حَدَّثَنا خَبَّابٌ قالَ: هاجَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، وَوَجَبَ أَجْرُنا على اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ له (١) شَيْئًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً، كُنَّا إذا غَطَّيْنا بها رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، فَإِذا (٢) غَطَّيْنا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغْطِيَ (٣) رَأسَهُ بِها، وَنَجْعَلَ على رِجْلَيْهِ (٤) مِنْ إِذْخِرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فهو يَهْدِبُها.
٣٩١٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ
بِشْرٍ: حدَّثنا رَوْحٌ: حدَّثنا عَوْفٌ، عن مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: حدَّثني أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قالَ: قالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي ما قالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ قالَ: قُلْتُ: لَا. قالَ: فَإِنَّ أَبِي قالَ لِأَبِيكَ: يا أَبا مُوسَى، هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِجْرَتُنا مَعَهُ، وَجِهادُنا مَعَهُ، وَعَمَلُنا كُلُّهُ مَعَهُ، بَرَدَ (١) لَنا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْناهُ بَعْدَهُ نَجَوْنا منه كَفافًا رَأسًا بِرَأسٍ؟ فَقالَ (٢) أَبِي: لَا واللَّهِ، قَدْ جاهَدْنا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَصَلَّيْنا، وَصُمْنا، وَعَمِلْنا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ على أَيْدِينا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ. فقالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنا، والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنا، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْناهُ (٣) بَعْدُ نَجَوْنا منه كَفافًا رَأسًا بِرَأسٍ. فَقُلْتُ: إِنَّ أَباكَ واللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي.
(١) لفظة: «له» ليست في (و، ب، ص).
(٢) في رواية أبي ذر: «وإذا».
(٣) بهامش (ب، ص): كذا ضبطه في اليونينية، وفي الفرع بالتشديد. اهـ. وهو المثبت في (و، ق).
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر: «قال».
(٣) في رواية أبي ذر: «عملنا».