٣٨٥٤ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي إِسْحاقَ، عن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قالَ: بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ ساجِدٌ، وَحَوْلَهُ ناسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، جاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ على ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأسَهُ، فَجاءَتْ فاطِمَةُ عليها السلام فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ على مَنْ صَنَعَ (٢)، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ». أَوْ: «أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ» - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ (٣) -أَوْ: أُبَيٍّ- تَقَطَّعَتْ أَوْصالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.
٣٨٥٥ - حدَّثنا (١) عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ: حَدَّثَنِي (٢) سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ - أَوْ قالَ: حدَّثني الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ- قالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قالَ: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عن هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ما أَمْرُهُما؟ ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ (٣)﴾ [الأنعام: ١٥١] ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣]. فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقانِ، قالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنا
مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنا (٤) الْفَواحِشَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ﴾ (٥) [الفرقان: ٧٠]، فَهَذِهِ لأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّساءِ:
⦗٤٥١⦘
الرَّجُلُ إذا عَرَفَ الإِسْلَامَ وَشَرائعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ. فَذَكَرْتُهُ لِمُجاهِدٍ فَقالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «بنِ خَلَفٍ».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٣) قوله «﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾» ثابت في رواية أبي ذر أيضًا، وهي مهمشة في (ب، ص).
(٤) في رواية أبي ذر: «وأتينا».
(٥) في (و، ب، ص) زيادة: «الآيَةَ».