تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٣٢ - حدَّثنا مُسْلِمٌ: حدَّثنا وُهَيْبٌ: حدَّثنا ابْنُ طاوُوسٍ، عن أَبِيهِ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: كانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَكانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا (١)، وَيَقُولُونَ: إذا بَرأ الدَّبَرْ، وَعَفا الأَثَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحابُهُ رابِعَةً مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوها عُمْرَةً، فَقالُوا (٢): يا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ».

٣٨٣٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: كانَ عَمْرٌو يَقُولُ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قالَ: جاءَ سَيْلٌ فِي الْجاهِلِيَّةِ، فَكَسا ما بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قالَ سُفْيانُ: وَيَقُولُ: إِنَّ هَذا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأنٌ.

٣٨٣٤ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمانِ: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، عن بَيانٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حازِمٍ، قالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ على امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقالُ لَها زَيْنَبُ، فَرَآها

لَا تَكَلَّمُ، فَقالَ: ما لَها لَا تَكَلَّمُ؟ قالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قالَ لَها: تَكَلَّمِي؛ فَإِنَّ هَذا لَا يَحِلُّ؛ هَذا مِنْ عَمَلِ الْجاهِلِيَّةِ. فَتَكَلَّمَتْ، فقالتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ. قالَتْ: أَيُّ الْمُهاجِرِينَ؟ قالَ: مِنْ قُرَيْشٍ. قالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قالَ: إِنَّكِ لَسَؤُلٌ، أَنا أَبُو بَكْرٍ. قالَتْ: ما بَقاؤُنا على هَذا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: بَقاؤُكُمْ عَلَيْهِ ما اسْتَقامَتْ بِكُمْ (١) أَئِمَّتُكُمْ، قالَتْ: وَما الأَئمَّةُ؟ قالَ: أَما كانَ لِقَوْمِكِ رُؤُوسٌ وَأَشْرافٌ، يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قالَتْ: بَلَى. قالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ على النَّاسِ.

٣٨٣٥ - حدَّثني فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْراءِ: أخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ: عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْداءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وَكانَ لَها حِفْشٌ فِي الْمَسْجِدِ، قالَتْ:

⦗٤٤٤⦘

فَكانَتْ تَأْتِينا فَتَحَدَّثُ (١) عِنْدَنا، فَإِذا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِها قالَتْ:

وَيَوْمُ الْوِشاحِ مِنْ تَعاجِيبِ رَبِّنا … ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجانِي

فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، قالَتْ لَها عائِشَةُ: وَما يَوْمُ الْوِشاحِ؟ قالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْها وِشاحٌ مِنْ أَدَمٍ، فَسَقَطَ مِنْها، فانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهْيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا، فَأَخَذَتْ (٢)، فاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي، فَبَيْنا هُمْ حَوْلِي وَأَنا فِي كَرْبِي، إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وازَتْ بِرُؤُوْسِنا (٣)، ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنا منه بَرِيئَةٌ؟!

(١) في رواية أبي ذر: «صفرَ».

(٢) في (و، ب، ص): «قالوا».

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لكم».

(١) في رواية أبي ذر: «تَتَحَدَّثُ».

(٢) في رواية أبي ذر: «فأخَذَتْه». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر: «بِرُوْسِنا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٤٤٣