٣٧٨١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قالَ: قَدِمَ عَلَيْنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكانَ كَثِيرَ الْمالِ، فقالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِها مالًا، سَأَقْسِمُ مالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ (٢) شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتانِ، فانْظُرْ أَعْجَبَهُما إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُها، حَتَّى إذا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَها. فقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ. (٣) فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَهْيَمْ؟» قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصارِ. فَقالَ: «ما سُقْتَ فِيها (٤)؟». قالَ: وَزْنَ نَواةٍ مِنْ ذَهَبٍ. أَوْ: نَواةً مِنْ ذَهَبٍ. فَقالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشاةٍ».
٣٧٨٢ - حدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ، قالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حدَّثنا أَبُو الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَتِ الأَنْصارُ: اقْسِمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ. قالَ: «لَا». قالَ: «يَكْفُونا
⦗٤٢٥⦘
المَؤُونَةَ وَيَشْرَكُونا (١) فِي الثَّمَرِ (٢)». قالُوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنا.
(١) في رواية أبي ذر: «النَّبيُّ».
(٢) في رواية أبي ذر: «بينك وبيني».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «إليها».
(١) في رواية أبي ذر: «تَكفوننا المَؤُونةَ وتُشْرِكُوننا»، وعكس في (ب، ص) والإرشاد.
(٢) في متن (و، ب، ص): «التَّمْرِ»، وبهامش (ب، ص): كذا صورتها في اليونينية، وفي الفرع: «التَّمر» بالمثناة الفوقية، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «الأمر».