(٣٤) بابٌ: إذا قالَ الوَاقِفُ (١): لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللَّهِ. فهو جَائِزٌ
٢٧٧٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، عن أَبِي التَّيَّاحِ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ». قَالُوا: لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللَّهِ.
(٣٥) بابُ قَوْلِ اللّهِ تَعالَى (١): ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (٢) إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ (٣) عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ. ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأتُوا (٤) بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاسْمَعُواْ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨] (٥)
٢٧٨٠ - وَقالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ، عن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن أَبِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءَ (١)، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بها مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِما بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،
ثُمَّ وُجِدَ الجَامُ بِمَكَّةَ، فقالُوا:
⦗٦١٠⦘
ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ (٢)﴾ [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨].
(١) إلى هنا انتهى السقط في النسخة (و) وكانت بدايته أثناء الحديث ٢٥٨١.
(١) في رواية أبي ذر: «عز وجل».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قولِه: ﴿وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾» بدل إتمام الآيات، كتبت بالحمرة.
(٣) هكذا بضم التاء وكسر الحاء، على قراءة الجمهور غير حفص.
(٤) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٥) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «﴿الأَوْلَيَانِ﴾: واحدُهما أوْلَى، ومِنْهُ: أوْلَى بِه: أحَقُّ به [«أحَقُّ به» ليست في (و)]. ﴿عُثِرَ﴾: ظُهِرَ [في (ب، ص): أُظْهِرَ]، ﴿أَعْثَرْنَا﴾ [الكهف: ٢١]: أظْهَرْنا».
(١) ضبطت في (و، ب، ص) بالصرف: «بَدَّاءٍ».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾».