(٦) بابٌ: لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
٢٧٤٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عن وَرْقَاءَ، عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن عَطَاءٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: كَانَ المَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ما أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ منهما السُّدُسَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.
(٧) بابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ المَوْتِ
٢٧٤٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن سُفْيَانَ، عن عُمَارَةَ، عن أَبِي زُرْعَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ (١) وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأمُلُ الغِنَى، وَتَخْشَى الفَقْرَ، وَلا تُمْهِلْ (٢)، حَتَّى إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ».
(٨) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى (١): ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى (٢) بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]
وَيُذْكَرُ: أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ وَطَاوُوسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ المَرِيضِ بِدَيْنٍ.
وَقالَ الحَسَنُ: أَحَقُّ ما تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ.
⦗٥٩٢⦘
وَقالَ إِبْرَاهِيمُ وَالحَكَمُ: إذا أَبْرَأَ الوَارِثَ مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ.
وَأَوْصَى رَافعُ بْنُ خَدِيْجٍ: أَنْ لا تُكْشَفَ امْرَأَتُهُ (٣) الفَزَارِيَّةُ عَنْ ما أُغْلِقَ
عَلَيْهِ (٤) بَابُهَا.
وَقالَ الحَسَنُ: إذا قالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ المَوْتِ: كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ. جَازَ.
وَقالَ الشَّعْبِيُّ: إذا قالَتِ المَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ. جَازَ.
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ (٥) الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ (٦). ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالوَدِيعَةِ وَالبِضَاعَةِ وَالمُضَارَبَةِ.
وَقَدْ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ».
وَلا يَحِلُّ مَالُ المُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «آيَةُ المُنَافِقِ: إذا ائْتُمِنَ خَانَ».
وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلا غَيْرَهُ.
فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عن النَّبِيِّ ﷺ.
(١) بهامش (ب، ص): الصاد ليست مُشَدَّدة في اليونينية. اهـ.
(٢) في رواية أبي ذر: «ولا تَمَهَّلْ».
(١) في رواية أبي ذر: «عز وجل».
(٢) لم تضبط في (ن)، وضبطت في (ق، ب، ص): ﴿يُوصَى﴾ على قراءة الجمهور غير أن ابن كثير وابن عامر وشعبة فإنهم قرؤوا: ﴿يوصِي﴾.
(٣) لفظة: «امرأته» ليست في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(٤) في رواية الحَمُّويِي والمستملي: «عنْ مالٍ أُغلِق عَلَيْها».
(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي: «بسوءِ».
(٦) قوله: «الظن به للورثة»: ثابت في رواية الحَمُّويِي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.