(٢١) بابُ قَوْلِ اللّهِ تعالَى (١): ﴿وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأكُلُوا (٢) أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ (٣) إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا. وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء﴾ [النساء: ٢ - ٣]
٢٧٦٣ - حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: ﴿وَإِنْ (١) خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء (٢)﴾ قالَ (٣): هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِها وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَها بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عن نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ. قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ (٤) فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. قالَتْ: فَبَيَّنَ اللَّهُ فِي هَذِهِ (٥) أَنَّ اليَتِيمَةَ إذا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ (٦) يُلْحِقُوها بِسُنَّتِها بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْها فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ تَرَكُوها وَالتَمَسُوا غَيْرَها مِنَ النِّسَاءِ، قالَ: فَكَما يَتْرُكُونَها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوها إذا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَها الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ، وَيُعْطُوها حَقَّهَا.
(١) في رواية أبي ذر: «عز وجل».
(٢) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قولهِ: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم﴾» بدل إتمام الترجمة.
(١) في رواية أبي ذر: «فإن»، وليس في التلاوة.
(٢) قوله: «﴿مِّنَ النِّسَاء﴾» ليس في رواية أبي ذر.
(٣) في رواية أبي ذر: «قالت»، وفي روايته عن المستملي: «قالت عائشة».
(٤) في رواية أبي ذر: «﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾».
(٥) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيةِ». كتبت بالحمرة.
(٦) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو لم».