(١٣) بابٌ: إذا وَقَفَ شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ (١) إلى غَيْرِهِ فهو جَائِزٌ
لأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَوْقَفَ، وَقالَ (٢): لا جُنَاحَ على مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأكُلَ.
وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.
قالَ (٣) النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَها فِي الأَقْرَبِينَ». فَقالَ: أَفْعَلُ. فَقَسَمَها فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
(١٤) بابٌ: إذا قالَ: دَارِي صَدَقَةٌ لِلَّهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ،
فهو جَائِزٌ، ويَضَعُها (١) فِي الأْقرَبِينَ أَوْ حَيْثُ أَرَادَ
قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بيْرحَاءٍ (٢)، وَإِنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: لا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ.
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
(١٥) بابٌ: إذا قالَ: أَرْضِي أَوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ (١) عن أُمِّي فهو جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذَلِكَ
٢٧٥٦ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ (١): أخبَرَنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ: أخبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أخبَرَني يَعْلَى: أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ:
أَنْبَأَنا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رضي الله عنه تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وهو غَائِبٌ عَنْهَا، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ،
⦗٥٩٨⦘
إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُها شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قالَ: «نَعَمْ». قالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا (٢).
(١) في رواية أبي ذر: «قَبْلَ أنْ يَدْفَعَه».
(٢) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٣) في رواية أبي ذر: «وقال».
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «ويُعْطِيها».
(٢) ضبطت الباء في متن اليونينية بالفتح والكسر، والراء بالفتح والضم، والجميع بالصرف، وفي رواية أبي ذر: «بِيرُحاءَ» بالمنع، وضبط روايته في (ب، ص): «بِيرُحاْ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «للهِ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ سَلَام».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عنها» كتبت بالحمرة.