تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ بِحَصْبِ النِّسَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ يُخْرِجُهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ (١).

وَمِنْ بَاب: صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ

* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [إِذَا سَلَّمَ] (٢) قَامَتِ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ …) (٣).

فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَطْعِ الذَّرَائِعِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْفِتْنَةِ، وَطَلَبِ إِخْلَاصِ الفِكْرِ لاشْتِغَالِ النُّفُوسِ بِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ النِّسَاءِ، فَالسُّنَّةُ أَنْ تَنْصَرِفَ النِّسَاءُ فِي الغَلَس قَبْلَ الرِّجَالِ لِيُخْفِينَ أَنْفُسَهُنَّ، وَلَا يَظْهَرْنَ لِمَنْ لَقِيَهُنَّ مِنَ الرِّجَالِ خَوْفَ الفِتْنَةِ وَمُوَاقَعَةِ الإِثْمِ فِي الاخْتِلَاطِ بِهِنَّ.

وَمِنْ بَابِ: اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي الخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ

قِيلَ: هَذَا النَّهْيُّ نَهْي أَدَبٍ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤): لَهُنَّ الخُرُوجُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَذَلِكَ إِطْلَاقٌ وَإِبَاحَةٌ، كَشُهُودِ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ وَعِبَادَةِ بَعْض مَرْضَاهَا.

= الأوسط (٨/ ١٠١)، من طرقٍ عن أَبي الأَحْوَصِ عَن عَوْفِ بن مَالِكِ عن ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه به مرفوعا.

قال الترمذي: "حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريب".

وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣١٤ - ٣١٥): "رفْعُهُ صَحِيحٌ من حديث قتادة، والصَّحِيحُ عن أبي إسحاق وحميد بن هلال أنَّهُما رَوَياه عن أَبي الأَحْوَصِ عن عبدِ الله مَوْقُوفا".

(١) أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٨٤) عن ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

(٢) سَاقِطةٌ منَ المخطوط، والاسْتِدْراكُ مِن لَفْظِ الحَدِيث.

(٣) حديث (رقم ٨٧٥).

(٤) من كلام الإمام الطبري كما في شرح ابن بطال (٢/ ٤٧٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٥٠