كِتَابُ الطَّلَاقِ
وَقَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (١) وَطَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ
* وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ (٢).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٣): يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: وَاجِبٍ، وَمُسْتَحَبٍّ وَمُحَرَّمٍ وَمَكْرُوهٍ.
فَالوَاجِبُ فِي حَالَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: إِذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ، وَرَأَى الحَكَمَانِ الطَّلَاقَ.
وَالثَّانِي: إِذَا آلَى مِنْهَا، وَلَمْ يَفِءْ إِلَيْهَا.
[وَالْمُسْتَحَبُّ] (٤) فِي حَالَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَخَافَ تَقْصِيرًا فِي حَقِّهَا فِي العِشْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، فَالمُسْتَحَبُّ أَنْ
(١) سورة الطلاق، الآية: (١).
(٢) حديث (رقم: ٥٢٥١).
(٣) ينظر المهذب للشيرازي (٢/ ٧٨).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، وأثبته من المصدر السابق.