تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

قَالَ البُخَارِيُّ رحمه الله: بَابٌ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١).

"وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ العِلْمِ الإِسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ.

شَرْحُ أَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ تَعْرِضُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ:

الوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ: هُوَ مِنَ الوَضَاءَةِ، وَالوَضَاءَةُ: النَّظَافَةُ وَالحُسْنُ، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ وَضِيءُ الوَجْهٍ، أَيْ: نَظِيفُهُ وَحَسَنُهُ، فَكَأَنَّ الغَاسِلَ لِوَجْهِهِ وَضَّأَهُ أَيْ: نَظَّفَهُ وَحَسَّنَهُ، وَمَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَرْجُلَهُ، أَوْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، أَوْ سَكَّنَ مِنْ شَعَثِ رَأْسِهِ بِالمَاءِ فَقَدْ وَضَّأَهُ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): الوَضُوءُ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ بِفَتْحِ الوَاوِ، وَالوُضُوءُ: الفِعْلُ، بِالضَّمِّ.

وَقَالَ الخَلِيلُ (٣): الفَتْحُ فِيهِمَا، وَالضَّمُّ لَا أَعْرِفُهُ.

(١) سورة المائدة، الآية: (٠٦).

(٢) ينظر العين للخليل بن أحمد (٧/ ٧٦)، مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٥٤).

(٣) العين للخليل بن أحمد (٧/ ٧٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٤٧