تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَةِ) يَعْنِي الأَذَانَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى شَهَادَةِ الإِخْلَاصِ للهِ تَعَالَى، وَالإِيمَانِ بِنَبِيِّهِ ﷺ، وَبِذَلِكَ تَمَّ اسْتِحْقَاقُ الدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ.

وَقَوْلُهُ: (حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي) قِيلَ: يَعْنِي حَلَّتْ عَلَيْهِ، وَاللَّامُ هَاهُنَا بِمَعْنَى: عَلَى، وَفِي القُرْآنِ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (١).

وَقَوْلُهُ: (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَةِ) الرَّبُّ هَا هُنَا بِمَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ، أَيْ: مُسْتَحِقٌّ أَنْ يُوصَفَ بِهَا.

وَمِنْ بَابِ: الاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٢).

قَوْلُهُ: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّداءِ وَالصَّفِّ الأَوَلِ) أَيْ: لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ.

قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: افْتُتِحَتِ القَادِسِيَّةُ صَدْرَ النَّهَارِ، وَاتَّبَعَ النَّاسُ العَدُوَّ،

= (٦/ ١٦٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٩٨) و(٢/ ١١٣)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٤١٠)، وفي الدَّعوات الكبير (ص: ٥٢) جميعا من طرق عن سَعِيد بن أبي مَرْيم عن مُوسى بن يعْقُوبَ الزَّمْعِي عن أبي حازم عن سَهلِ بن سَعْدٍ به مرفوعًا نحوهِ.

وإِسْنَادُه ضَعِيفٌ، مُوسَى هذا قالَ الحافظُ فِيهِ: صَدُوقٌ سَيِّءُ الحفظ.

وتابعَه مالكٌ رحمه الله، واخْتُلِف عليه في رفَعِه ووَقْفِه، والحديثُ حسَّنَه الحافظُ ابن حَجَر كما في الفُتُوحَاتِ الرَّبَّانية (٢/ ١٣٧) بمجْمُوع طُرُقِه، وتُنْظَر طُرُقه في كتابِ الجِهَاد لابنِ أبي عَاصِمٍ رحمه الله (١/ ١٦٤) فما بعدها.

(١) سورة الإسراء، الآية: (١٠٧).

(٢) حديث (رقم: ٦١٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٠٠