تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١): أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الرَّجُلَ حِينَ لَمْ يُكْمِلِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ بِالإِعَادَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ إِكْمَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَرْضٌ.

وَمِنْ بَابِ: الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ

فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنه (٢).

قَالَ الطَّحَاوِيُّ (٣): اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ، قَالُوا: وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ كَثِيرَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَا، مِنْهَا: حَدِيثُ عَلَيٍّ: (اللَّهُمَ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ …) (٤)، إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ، وَمِنْهَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ …) (٥) إِلَى آخِرِهِ.

= وَكَرِهَ مَالِكُ الدُّعَاءَ فِي الرُّكُوعِ، وَلَمْ يَكْرَهُهُ فِي السُّجُودِ (٦)، وَاقْتَصَرَ فِي

= والمنصُوصُ عِنْدَ المالكيَّة القَوْلُ بوجوب الطُّمَأْنِينَة في الرُّكُوع والسجود، وعليه تدلُّ الأَحاديث، يُنظَر: الإشراف لعبد الوهاب المالكي (١/ ٢٧٥) فما بعدها، وعقد الجواهر الثمينة (١/ ١٣٩).

وتنظر أدِلَّهُ وُجُوبِ الطُّمَأْنِينة في الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٥٥) فما بعدها.

(١) ينظر شرح ابن بطال رحمه الله (٢/ ٤٠٩).

(٢) حديث (رقم: ٧٩٤).

(٣) ينظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ٢٣٤)، فما بعدها.

(٤) أخرجه مسلم (رقم: ٧٧١).

(٥) أخرجه مسلم (رقم: ٤٨٦).

(٦) التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٤٤)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١١٧ - ١١٨)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٤٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٠٧