وَمِنْ كِتَابِ الشُّرُوطِ (١)
حَدِيثُ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ (٢).
(الغَمِيمُ) بِالغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: مَوْضِعٌ بِقُرْب مَكَّةَ (٣).
وَ(الطَّلِيعَةُ): مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ.
وَ(قَتَرَةُ الجَيْشِ) غُبَارُ الجَيْشِ.
(فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ) أَيْ: مُنْذِرًا لَهُمْ مُعْلِمًا بِمَجِيءِ الجَيْشِ.
وَقَوْلُهُ: (حَلْ حَلْ)، زَجْرٌ لِلْإِبِلِ، قَالَ: حَوْبِ وَحَلْ، قِيلَ: حَوْبِ زَجْرٌ لِلذُّكُورَةِ، وَحَلْ: زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (إِنَّ حَلْ لَتُوطِئُ وَتُؤْذِي وَتَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى) (٤)، أَيْ: إِنَّ زَجْرَكَ النَّاقَةَ وَحَثَّهَا عَلَى السَّيْرِ عِنْدَ الإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ يُوطِئُ النَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ، وَيُشْغِلُكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَسِرْ عَلَى هَيْنَتِكَ (٥).
(١) تَكرَّرَ في هذا الكتاب نَفْسُ صَنِيعِ المصنِّف رحمه الله في الكِتَابِ قَبْلَه، إذِ اسْتَدْرَكَ رحمه الله مَا فَاتَهُ مِن كِتَاب البُيُوع كما في (٥/ ١٩٧)، ثمَّ ثَنَّى بما فَاتَه مِنْ كِتَاب الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ بَدْءًا من (٥/ ٢٠٥).
(٢) حديث (رقم: ٤١٧٨).
(٣) ينظر: مُعْجَم البلدان لياقوت (٤/ ٢١٤)، ومُعْجَم ما استعجم للبكري (٣/ ١٠٠٦).
(٤) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٣٣٣) من طريق ابن عُيَيْنَة عن أَيُّوب عن عِكْرِمَة عن ابن عبَّاسٍ به.
(٥) ينظر: كتاب الغريبين لأبي عبيدٍ الهروي (٢/ ٤٨٧).