وَمِنْ كِتَابِ القَدَرِ
* حَدِيثُ: (أَيْ رَبِّ نُطْفَةً، أَيْ رَبِّ عَلَقَةً) (١).
الرَّحِمُ: مُسْتَقَرُّ النُّطْفَةِ، وَالجَمْعُ: أَرْحَامٌ.
وَالنُّطْفَةُ: الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الوَلَدُ.
وَالعَلَقُ: الدَّمُ الَّذِي يَسْتَحِيلُ مِنَ النُّطْفَة.
وَالمُضْغَةُ: اللَّحْمَةُ الَّتِي تَسْتَحِيلُ مِنَ العَلَقَةِ.
* وَقَوْلُهُ: (اخْسَا فَلَنْ تَعْدُ قَدْرَكَ) (٢)، أَصْلُ الكَلِمَةِ مَهْمُوزَةٌ، يُقَالُ: خَسَأْتُ الكَلْبَ فَخَسَأَ، أَيْ: طَرَدْتُهُ فَذَهَبَ، وَهُوَ ذَهَابٌ فِيهِ ذُلٌّ.
وَقَوْلُهُ: (فَلَنْ تَعْدُ)، الْمَشْهُورُ أَنَّ (لَنْ) نَاصِبَةٌ لِلْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَهِيَ هَا هُنَا جَازِمَةٌ، وَكَأَنَّهُ لُغَةٌ قَوْمٍ (٣).
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الله رضي الله عنه: (فَزِنَا العَيْن النَّظَرُ) (٤).
(١) حديث (رقم: ٦٥٩٥).
(٢) حديث (رقم: ٦٦١٨).
(٣) الجزمُ بـ (لن) لُغَةٌ حَكَاها الكِسَائِيُّ كمَا نَصَّ عليهِ ابن مَالِك رحمه الله.
ينظر: توضيح المقاصد بشرح ألفية ابن مالك للمرادي (٣/ ١٢٢٩)، وقال ابن جِنِّي: "إِنَّهَا شَاذَّةٌ"، في الإنصاف في مسائل الخلاف (ص: ٣٣٠).
(٤) حديث (رقم: ٦٦١٢).