تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وَقَوْلُهُ: (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ) (١) أَيْ: مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ بِلَيْلٍ الدَّهْرَ كُلَّهُ، فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَلَا يَمْنَعَنَكُمْ أَذَانُهُ المَعْهُودُ مِنْ سُحُورِكُمْ.

* وَقَوْلُهُ: (لَيْسَ الفَجْرُ هَكَذَا) يُرِيدُ أَنَّ الفَجْرَ لَيْسَ هُوَ هَذَا الفَجْرَ الأَوَّلَ الْمُعْتَرِضَ فِي الأُفُقِ، وَإِنَّمَا الفَجْرُ الَّذِي يُحِلُّ وَيُحَرِّمُ: الطَّالِعُ فِي مَشْرِقِ الشَّمِس، الْمُسْتَطِيرُ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَلِذَلِكَ مَدَّ زُهَيْرٌ سَبَّابَتَيْهِ دَلَالَةٌ عَلَى طُلُوعِ الفَجْرِ وَانْتِشَارِهِ.

وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا حُكْمَ لِلْفَجْرِ الأَوَّلِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَامَةٌ لِلفَجْرِ الثَّانِي.

وَمِنْ بَابٍ: كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؟

* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه (٢)، وَحَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه (٣).

قَوْلُهُ: (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ) يُرِيدُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مَوْضِعُ الصَّلَاةِ لِمَنْ شَاءَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَأَجَازَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رحمه الله (٤).

وَمِنْ بَابٍ: مَنِ انْتَظَرَ الإِقَامَةَ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ (٥).

قَالَ الخَطَّابِي (٦): (إِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ) بِالتَّاءِ.

(١) حديث عائشة رضي الله عنها (رقم: ٦٢٢) و(رقم ٦٢٣).

(٢) حديث (رقم: ٦٢٤).

(٣) حديث (رقم: ٦٢٥).

(٤) ينظر: مسائل أحمد لابنه عبد الله (ص: ٦١)، ومسائل أحمد وإسحاق للكوسج (٩/ ٤٧١٧).

(٥) حديث (رقم: ٦٢٦).

(٦) أعلام الحديث للإمام الخطابي (١/ ٤٦٦).=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٠٩