تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمَاوَاتٍ﴾ (١) أَيْ: صَنَعَهُنَّ، وَقَالَ: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ (٢) أَيْ: اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (٣): [مِنَ الكَامِلِ]

وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا … دَاوُدُ أَوْ صَنَعَ السَّوَابِغِ تُبَّعُ

أَيْ: صَنَعُهُمَا دَاوُدُ.

وَيُقَالُ: قَضَيْتُ العَمَلَ وَالأَمْرَ، أَيْ: فَرَغْتُ مِنْهُمَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٤).

وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ.

وَمِنْ بَابِ: مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْإِمَامَ؟

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ (٥).

وَفَائِدَةُ الحَدِيثِ أَنْ تَكُونَ الإِقَامَةُ مُتَّصِلَةً بِالصَّلَاةِ، وَأَنْ يُقَامَ لَهَا بِحَضْرَةِ الإِمَامِ، وَأَمَرَهُم أَنْ لَا يَقُومُوا خَشْيَةَ الْمُهْلَةِ بَيْنَ الإِقَامَةِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، لِأَنَّ شَأْنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ اتِّصَالُهُ بِالإِقَامَةِ (٦).

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ (٧): إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَقُومُ النَّاسُ حَتَّى يَأْتِيَ

(١) سورة فصلت، الآية (١٢).

(٢) سورة طه، الآية (٧٢).

(٣) ينظر: ديوان الهذليين (١/ ١٩).

(٤) سورة الجمعة، الآية (١٠).

(٥) حديث (رقم: ٦٣٧).

(٦) يقارن بكلام ابن بطال (٢/ ٢٦٤).

(٧) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٦٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥١٧