تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

وَبَابِ: قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (١)

اليَمِينُ: هِيَ القَسَمُ، سُمِّيَ يَمِينًا لأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ - عَلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: (لَغْوُ اليَمِينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ) (٢).

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٣): وَتَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ بِاللَّغْوِ فِي الْأَيْمَانِ: ارْتِفَاعُ الْمَأْثَمِ، وَسُقُوطُ الكَفَّارَةِ.

(١) سورة البقرة، الآية: (٢٢٥).

(٢) روي هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفا.

أما رواية الرفع: فأخرجها أبو داود رقم: (٣٢٥٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٤٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٤٢٩)، من طريق إبراهيم الصَّائِغ عن عَطَاء عن عائشةَ بِهِ مَرْفُوعا.

قال أبو داود: "روى هذا الحديث داود بنُ الفُرات عن إبراهيم الصَّائغ موقُوفا على عائشة، وكذلك رواهُ الزُّهريُّ، وعبدُ الملك بنُ أبي سُليمان، ومالكُ بن مغول كُلُّهم عن عَطاء عن عائشة موقوفا".

وأما رواية الوقف: فقد أخرجها البخاري (رقم: ٦٦٦٣) من طريق هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها به.

وأخرجه كذلك مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٤٧٧)، ومن طريقه الشَّافعيُّ في الأم (٧/ ٢٥٧)، والبيهقيُّ في الكُبرى (١٠/ ٤٨) وابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٤٢٨) موقوفا.

ورجَّحَ الدَّارَقُطني روايةَ الوَقْفِ كَما نَقَله ابن الملقِّن في البَدْرِ المنير (٩/ ٤٥٢)، وابنُ حَجَرٍ في التَّلخِيص الحبير (٤/ ١٦٧)، وَرَجَّحَهَا أَيْضًا البَيْهَقِيُّ في السنن الصغرى (٨/ ٤٧٠).

(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٨٨)، وبحر المذهب للروياني (١٠/ ٣٥٨ - ٣٥٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٤٩