تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنه (١)، وَابْنِ عُمَرَ (٢).

وَقَوْلُهُ ﷺ: (إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيلِ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهَارَ بِخِلَافِ اللَّيْلِ، لِنَصِّهِ عَلَى اللَّيْلِ، وَهَذَا حَدِيثٌ يَقْضِي عَلَى قَوْلِهِ: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مِنْ مَسَاجِدِ الله) (٣).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤): فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ فِي اللَّيْلِ، وَالغَلَسُ فِيهِ مَعْنَى اللَّيْلِ، أَلَا تَرَى قَوْلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ).

وَفِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْرُجُ إِلَى المَسْجِدِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا وَلَا يَمْنَعْهَا مِمَّا فِيهِ مَنْفَعَتُهَا، وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الأُصُولِ إِذَا لَمْ يَخَفِ الفِتْنَةَ عَلَيْهَا وَلَا بِهَا، لِأَنَّهُ كَانَ الْأَغْلَبَ مِنْ حَالِ ذَلِكَ الزَّمَانِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى

= حَجَّاجِ عَن نافع عنه به.

وحَجَّاج بن أَرْطَأة صَدوقٌ كثيرُ الخطأ والتّدليس.

وتابَعَهُ عَبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الله العُمَرِي عنْدَ ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٨) وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٨٦). وإسناده صَحِيحٌ.

(١) حديث (رقم: ٨٦٤)

(٢) حديث (رقم: ٨٦٥)

(٣) أخرجه البخاري رقم: (٩٠٠)، ومسلم: (رقم: (٤٤٢) من حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما.

(٤) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٤٦٩)، وقد عَزَاهُ إلى المهلب بن أبي صُفْرة رحمه الله.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٤٨