كتاب التيمم
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ (١)، وَجَابِرٍ رضي الله عنهما (٢).
فِيهِ مِنَ الفِقْهِ السَّفَرُ بِالنِّسَاءِ.
وَفِيهِ النَّهْيُّ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى تَفْتِيشِ العِقْدِ لَيْلَةً، وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ العِقْدَ كَانَ لِأُخْتِهَا، وَكَانَ ثَمَنْهُ اثْنَي عَشَرَ دِرْهَمًا.
وَفِيهِ شَكْوَى المَرْأَةِ إِلَى أَبِيهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ.
وَفِيهِ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ابْنَتِهِ وَزَوْجُهَا مَعَهَا، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَعَهَا فِي غَيْرِ خَلْوَةِ مُبَاشَرَةٍ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُعَاتِبَهَا فِي أَمْرِ اللهِ، وَأَنْ يَضْرِبَهَا عَلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّهُ يُعَاقَبُ مَنْ نُسِبَ إِلَى ذَنْبٍ.
وَفِيهِ نِسْبَةُ الفِعْلِ إِلَى مَنْ هُوَ سَبَبُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ، لِقَوْلِهِمْ: (أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ)، نُسِبَ الفِعْلُ إِلَيْهَا إِذْ كَانَتْ سَبَبَهُ (٣).
وَقَوْلُهُمْ: (لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ) دَلِيلٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: (فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ)، وَهِيَ آيَةُ الوُضُوءِ
(١) حديث (رقم: ٣٣٤).
(٢) حديث (رقم: ٣٣٥).
(٣) يقارن بكلام المهلَّبِ بن أبي صفرة كما في شرح ابن بطال (١/ ٤٦٨).