تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسَاجِدِ إِذَا حَدَثَ فِي النِّسَاءِ الفَسَادُ (١)، وَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ مَحْمُولٌ عَلَى العَجَائِزِ.

قَالَ مَالِكٌ (٢): وَلِلْمُتَجَالَّةِ (٣) أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَلَا تُكْثِرَ التَّرْدَادَ، وَلِلشَّابَّةِ أَنْ تَخْرُجَ [الْمَرَّةَ بَعْدَ المَرَّةِ] (٤).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥): أَكْرَهُ لِلنِّسَاءِ شُهُودَ الجُمُعَةِ وَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأُرَخِّصُ [لِلْعَجُوز] (٦) أَنْ تَشْهَدَ العِشَاءَ وَالفَجْرَ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٧): لَا بَأْسَ أَنْ تَخْرُجَ العَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَأَكْرَهُهُ لِلشَّابَّةِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٨): لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (٩): الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ إِلَى اللَّهِ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا،

(١) نقل هذه العِبَارَة الحافظُ بَدْرُ الدِّين العَيْني في عمدة القاري (٦/ ١٥٩)، ونسبها لقِوام السُّنة التَّيْمِي رحمهما الله.

(٢) ينظر: البيانُ والتَّحْصِيل لابن رشد (١/ ٤٢٠)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٢٣٠)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ١١٦).

(٣) المتَجَالَّة هي المرأة الكبيرة في السِّنّ، يقال: تَجَالَّت المرأةُ فهي مُتَجَالَّة، وجَلَّت فهي جَلِيلَة، إذا كبرت وعَجَزَتْ. ينظر: المجموع المغيث لأبي موسى المديني (١/ ٣٤٢).

(٤) في المخطوط: (المرأة بعد المرأة)، وهو خطأ، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤٧١).

(٥) شرح فتح القدير لا بن الهمام (١/ ٣٦٥)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٢٣٢)

(٦) ساقطة المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ من شرح ابن بطال (٢/ ٤٧١) من

(٧) ينظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٣٧٠)

(٨) ينظر الاستذكار لابن عبد البر (٢/ ٤٦٩).

(٩) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٨٤) موقوفا عليه.

وروي من حديث ابن مسعود مرفوعا أخرجه الترمذي (رقم: ١١٧٣)، والبزار في مسنده (٥/ ٤٢٧)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٣٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٩٣)، وابن حِبَّان في صحيحه كما في الإحسان (١٢/ ٤١٢ - ٤١٣)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٥)، وفي=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٤٩