الآدَمِيِّينَ، إِنَّمَا هِيَ تَسْبِيحٌ وَقِرَاءَةٌ) (١)، أَيْ: مَا يَتَخَاطَبُونَ بِهِ فِي العَادَةِ، فَأَمَّا أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فَجَائِزٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (ثُمَّ لِيَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ) (٢)؛ لَمْ يَخُصَّ دُعَاء فِي القُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ، بَلْ عَمَّ جَمِيعَ الدُّعَاءِ (٣).
وَاسْتَعَاذَ ﷺ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي القُرْآنِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: (إِنِّي لأَدْعُو فِي صَلَاتِي حَتَّى بِشَعِيرِ حِمَارِي، وَمِلْحِ بَيْنِي) (٤).
وَمِنْ بَابٍ: مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى
قَالَ البُخَارِيُّ: "رَأَيْتُ الحُمَيْدِيَّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الحَدِيثِ" يَعْنِي: حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه (٥) أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ الجَبْهَةَ فِي الصَّلَاةِ.
الْمُسْتَحَبُّ تَرْكُ مَسْحِ الوَجْهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، لأَنَّهُ مِنَ التَّوَاضُع الله عز وجل.
وَمِنْ بَابِ: التَّسْلِيمِ
* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها (٦).
(١) أخرجه مسلم (رقم: ٥٣٧) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.
(٢) حديث ابن مسعود (رقم: ٨٣٥) أخرجه في باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد.
(٣) وقع في المخطوط: (الدنيا)، وهو تَصْحِيفٌ، والتَّصْويبُ من شرح ابن بطال (٢/ ٤٥٠).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) حديث رقم: (٨٣٦).
(٦) حديث (رقم: ٨٣٧).