تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَثَنَّى عُنْقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا تَرَكَ الإِقْبَالَ عَلَى صَلَاتِهِ، وَفَارَقَ الخُشُوعَ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ اخْتِلَاسَ مِنَ الشَّيْطَانِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ) حَضٌّ عَلَى إِحْضَارِ الْمُصَلِّي قَلْبَهُ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ.

وَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ [إِلَى أَعْلَامِ الخَمِيصَةِ] (١).

وَقَوْلُهُ: (إِنَّهَا شَغَلَتْهُ) فَهَذَا مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ.

وَقَالَ الحَكَمُ (٢): مَنْ تَأَمَّلَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَعْرِفَهُ فَلَيْسَتْ لَهُ صَلَاةٌ.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ (٣): إِنِ الْتَفَتَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ.

وَمِنْ بَابِ: هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرِ يَنْزِلُ بِهِ

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ (٤)، وَحَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنهما (٥).

قِيلَ (٦): التَّنَخُّمُ قِبَلَ الوَجْهِ سُوءُ أَدَبٍ، لأَنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ.

= فيها، ونَظَرَ المصلِّي إلى مَا يُلهيه مَكْرُوهُ، ونقل الإجماع أيضًا النَّوَوِي في المجموع (٤/ ٩٥ - ١٠٠)، وابنُ قُدَامَة في المغني (٢/ ٩ - ١٣).

(١) سَاقِطَةٌ مِن المَخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (٢/ ٣٦٥).

(٢) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٦ - ٩٧).

(٣) المصدر السابق (٣/ ٩٧).

(٤) حديث (رقم: ٧٥٣).

(٥) حديث (رقم: ٧٥٤).

(٦) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٦٨)، وقد نَسَبَهُ هُنَاكَ إلى المهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَة.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٧٩