وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ: ابن أُمِّ مَكْتُومٍ وَبِلَالٌ) (١).
قِيلَ (٢): إِنَّمَا اشْتَرَطَ السِّنَ فِي الإِمَامَةِ لِعِلْمِهِ ﷺ بِاسْتِوَائِهِمْ فِي القِرَاءَةِ وَالفِقْهِ، فَطَلَبَ الكَمَالَ فِي السِّنِ.
وَمِنْ بَابِ: الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً
* فِيهِ: أَبُو ذَرٍّ (٣)، وابنُ عُمَرَ (٤)، وَأَبُو جُحَيْفَة (٥).
اسْتَحَبَّتْ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُسَافِرُ وَيُقِيمَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَكْثَرِ (٦).
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيِّ (٧).
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ فِي السَّفَرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا الصُّبْحَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لَهَا وَيُقِيمُ) (٨).
(١) أخرجه مسلم (رقم: ٣٨٠).
(٢) الكلام للمُهَلَّب بن أبي صُفْرَةَ كما في شرح ابن بطال (٢/ ٢٥٥).
(٣) حديث (رقم: ٦٢٩).
(٤) حديث (رقم: ٦٣٢).
(٥) حديث (رقم ٦٣٣).
(٦) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤٧/ ٣).
(٧) ينظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٩٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢١٧)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ٤٨).
(٨) أخرجه مالك - رواية الليثي - (١/ ٦٧٣) - ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١/ ٤١١) - =