تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا

* حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه (١).

قَوْلُهَا: (وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ)، قِيلَ: أَرَادَتْ الفَيْء فِي حُجْرَتِها قَبْلَ أَنْ تَعْلُو عَلَى البُيُوتِ، كَنَّتْ بِالشَّمْسِ عَلَى الفَيْء؛ لأَنَّ الفَيْءَ عَنِ الشَّمْسِ يَكُونُ، وَالعَرَبُ تُسَمِّي المَطَرَ سَمَاءً؛ لِأَنَّهُ مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِلُ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: (وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ) (٢)، وَالفَيْءُ أَبَدًا كَانَ مُلَازِمًا لأَثَرِ الشَّمْسِ، فَإِذَا لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ مِنَ الحُجْرَةِ فَالشَّمْسُ فِي قَاعَةِ الحُجْرَةِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: (وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) (٣)، وَفِي رِوَايَةٍ: (لَمْ تَخْرُجْ بَيْنَ قَعْرِ حُجْرَتِهَا) (٤)، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا فَقَدْ ظَهَرَ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ (٥).

وَالحُجْرَةُ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ ضَيِّقَةً، وَالشَّمْسُ لَا تَكُونُ فِي قَاعَةِ الحُجْرَةِ الضَيِّقَةِ

(١) حديث (رقم: ٥٢١).

(٢) حديث (رقم: ٥٢٢).

(٣) أخرجها في باب وقت العصر، حديث (رقم: ٥٤٤).

(٤) علَّقَه البُخَاري في الباب المتقدِّم: بَابُ وقتِ العصرِ عن أبي أسَامَة عَن هِشَامِ بْنِ عُرَوةَ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائشَة وأشارَ الحافِظُ في الفتحِ (٢/ ٢٥) أنه في روايةِ أبي ذَرٍّ، والأَصِيلي، وكَريمة" اهـ.

(٥) سورة الكهف، الآية: (٩٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٤٣