تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى يَمِينِهِ (١).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): إِنَّمَا أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ لِيُعْلِمَ [النَّاسَ] (٣) تَكْبِيرَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ إِذْ كَانَ ﷺ قَاعِدًا، وَفِي القَوْمِ مَنْ لَا يَرَاهُ وَلَا يَعْلَمُ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ.

وَفِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّ الأَئِمَّةَ إِذَا كَانُوا بِحَيْثُ لَا يَرَاهُمْ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِمْ أَنْ يَجْعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِمْ مَنْ يُعْلِمُهُمْ تَكْبِيرَهُ وَرُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، وَيَكُونُ جَائِزًا أَنْ يَرْكَعَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدَ بِسُجُودِهِ، وَلَا يَرَى الإِمَامَ.

وَفِي قَوْلِهِ: (اسْتَأْخَرَ) دَلِيلٌ أَنَّ العَمَلَ القَلِيلَ فِي الصَّلَاةَ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ [فَتَأَخَّرَ] (٤) أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرُ جَازَتْ صَلَاتُهُ

* فِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ رضي الله عنه (٥).

فِيهِ دَلِيلُ جَوَازِ الاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٦)، وَالثَّوْرِيِّ (٧)،

(١) أخرجه البخاري في مَوَاطِنَ منها: (رقم: ١١٧)، ومسلم: (رقم: ٧٦٣) عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه.

(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري ابن بطال (٢/ ٣٠١)، وقد عَزَاهُ إلى الإمَامِ الطَّبَريِّ رحمه الله.

(٣) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنَ المَصْدَرِ السَّابق.

(٤) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِن صَحِيحِ البُخَارِي.

(٥) حديث (رقم ٦٨٤).

(٦) المدونة (١/ ١٣٥)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٣١ - ٢٣٢)، والنوادر والزيادات (١/ ٣١٥).

(٧) ينظر: المجموع للنووي (٤/ ١٤١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٤٠