تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّهُ سَمِعَ الإِقَامَةَ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ) (١).

وَرُوِيَ عَنْهُ: (أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي إِلَى الصَّلَاةِ)، وَقَالَ الرَّاوِي عَنْهُ: (لَوْ مَشَتْ مَعَهُ نَمْلَةٌ لَرَأَيْتُ أَلَّا يَسْبِقَهَا) (٢).

قِيلَ: حَمَلَ مَعْنَى قَوْلِهِ (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ وَقْتِهَا.

وَمِنْ بَابٍ: مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٣).

(وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَالنَّصْبُ عَلَى الإِغْرَاءِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: (وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ).

وَإِنَّمَا [أَمَرَهُ] (٤) بِذَلِكَ لِئَلَّا يَغْلِبَ عَلَيْهِ البُهْرُ (٥)، فَلَا يَتَمَكَّنَ مِنْ تَرْتِيلِ القُرْآنِ، وَلَا مِنَ الوَقَارِ اللَّازِمِ لَهُ فِي الخُشُوعِ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الحَدِيثَ عَلَى الْعُمُومِ، وَأَنَّ السَّكِينَةَ تَلْزَمُ مَنْ سَمِعَ الإِقَامَةَ كَمَا تَلْزَمُ مَنْ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنَ الوَقْتِ.

= الثوري عن عَمْرِو بن قَيْسٍ الْمُلائِي عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ عن ابن مسعود به.

(١) أخرجه مالك - رواية الليثي - (١/ ٧٢)، ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٩٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٨) من طريق نافِعٍ عَنْهُ به، ورِجَالُه ثِقَاتٌ.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٩) عنْ مُحَمَّد بن زَيْدِ بن خُلَيْدَة عن ابن عمر به ورجاله ثقات.

(٣) حديث (رقم: ٦٣٦).

(٤) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ من شرح ابن بطال (٢/ ٢٦١).

(٥) البُهْرُ هو التَّنَفُّس عَقِب العَدْوِ، يقال: رَجُلٌ بَهِيرٌ ومَبْهُور. ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٣٣١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥١٥